ابن سعد

239

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

وَالأَنَاةُ . قَالَ : أَشَيْءٌ حَدَثَ أَمْ جُبِلْتُ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : بَلْ جُبِلْتَ عَلَيْهِ ] . وَكَانَ الْجَارُودُ نَصْرَانِيًّا فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الإِسْلامِ فَأَسْلَمَ . فَحَسُنَ إِسْلامُهُ . وَأَنْزَلَ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ فِي دَارِ رَمْلَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ . وَأَجْرَى عَلَيْهِمْ ضِيَافَةً . وَأَقَامُوا عَشَرَةَ أَيَّامٍ . وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ الأَشَجُّ يُسَائِلُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْفِقْهِ وَالْقُرْآنِ . وَأَمَرَ لهم بِجَوَائِزَ . وَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ الأَشَجَّ فَأَعْطَاهُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا . وَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجْهَ مُنْقِذِ بْنِ حَيَّانَ . وفد بَكْر بْن وائل قَالَ : ثم رجع الحديث إلى حديث محمد بن عَلِيّ الْقُرَشِيّ بإسناده الأول . قَالُوا : وقدم وفد بَكْر بْن وائل عَلَى رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ رَجُل منهم : هَل تعرف قس بْن ساعدة ؟ [ فَقَالَ رَسُول الله . ص : لَيْسَ هُوَ منكم هذا رَجُل مِن إياد تحنف فِي الجاهلية فوافى عكاظ والناس مجتمعون فيكلمهم بكلامه الَّذِي حفظ عَنْهُ ] . وكان فِي الوفد بشير بْن الخصاصية . وَعَبْد اللَّه بْن مرثد . وحسان بْن حوط . وَقَالَ رَجُل مِن وُلِدَ حسان : أَنَا ابن حسان بْن حوط وَأَبِي . . . رسول بَكْر كلها إلى النَّبِيّ قَالُوا : وقدم معهم عَبْد اللَّه بْن أسود بْن شهاب بْن عوف بْن عَمْرو بْن الحارث بن سدوس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان ينزل اليمامة . فباع ما كَانَ لَهُ مِن مال باليمامة وهاجر وَقَدِمَ عَلَى رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بجراب مِن تمر فدعا لَهُ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالبركة . وَفْدُ تَغْلِبَ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَسْلَمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي سبرة عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ : قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ - وَفْدُ بَنِي تَغْلِبَ سِتَّةَ عَشَرَ رَجُلا مُسْلِمِينَ وَنَصَارَى عَلَيْهِمْ صُلُبُ الذَّهَبِ . فَنَزَلُوا دَارَ رَمْلَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ . فَصَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّصَارَى عَلَى أَنْ يُقِرَّهُمْ عَلَى دِينِهِمْ عَلَى أَنْ لا يُصْبِغُوا أَوْلادَهُمْ فِي النَّصْرَانِيَّةِ . وَأَجَازَ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ بِجَوَائِزِهِمْ .